ابن حجر العسقلاني

15

مسائل أجاب عنها الحافظ ابن حجر العسقلاني

نفسه ( 1 ) كان متّهمًا فيما يحكيه في هذا الكتاب بعينه . وادّعى ابن رجب أيضاً أنّ كتابي : " الغنية " ( 2 ) ، و " فتوح الغيب " من تصانيف الشيخ ، فهل صحّ ذلك أم لا ؟ . وقال الذهبي ( 3 ) : كان الشطنوفي ( 4 ) مغرمًا ببهجة الشيخ عبد القادر ، فراج عليه فيها حكايات مكذوبة . والمسؤول من صدقات شيخ الإسلام إشباع الكلام في ذلك ، وأن يبيّن ما تبيّن من حال " البهجة " ما يزيل اللبس ، وما معنى قوله : وقدمي هذه على رقبة كلّ وليّ لله ؟ فأجاب : أمّا ما يتعلّق بالبهجة فقد طالعت أكثرها ، فما رأيت [ الأمر كما ذكره الحافظ ابن رجب ] ( 5 ) على إطلاقه ، بل هي مشتملة على أقسام : القسم الأول : ما لا منابذة لقاعدة الشريعة فيه بحسب الظاهر ، بل هو جائز شرعًا وعقلاً ، وهذا معظم الكتاب ، فإنّ ظهور الخوارق على البشر واقعة في الوجود ، ولا ينكرها إلاّ معاند . القسم الثاني : منابذ لقوانين الشريعة في الظاهر ، فإن أمكن حمله بالتأويل على

--> ( 1 ) في الأصل : في نفسه ، والتصحيح من الجواهر والذيل . ( 2 ) في الأصل : " المضمنة " ، وهو تصحيف ، والتصحيح من الذيل ( 1 / 296 ) ، وهو " الغنية لطالبي طريق الحقّ " . ( 3 ) عبارته في تاريخ الإسلام ( 39 / 100 ) : جمع الشيخ نور الدين الشطّنوفي المقرئ كتابًا حافلاً في سيرته وأخباره ، في ثلاث مجلدات ، أتى فيه بالبرّة وأذن الجرّة ، وبالصحيح والواهي والمكذوب ، فإنّه كتب فيه حكايات عن قوم لا صدق لهم . ( 4 ) في الأصل : الشضوفي ( 5 ) في الأصل : الآن كما نقله الشيخ زين الدين .